القاضي التنوخي

359

الفرج بعد الشدة

ولا يعدّ « 7 » ، هو إلى أن يسأل عن فضيل بن عمران جوشانة « 8 » تحت خصى فرعون . قال : فضحك ، وقال : خلّوا عنه ، لعنه اللّه ، فأفلّت منه « 9 » .

--> ( 7 ) سأل المنصور ابن أبي ذؤيب : ناشدتك اللّه أيّ الرجال أنا عندك ؟ فقال : أنت - واللّه - عندي شرّ الرجال ، لأنّك استأثرت بمال اللّه ورسوله ، وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين ، وأهلكت الضعيف ، وأتعبت الأقوياء في أموالهم ، وسفكت الدماء في غير حقّها ، فما حجّتك ؟ فقال أبو جعفر : ويحك ، أتقل ؟ أنظر ما أمامك ، قال : نعم ، قد رأيت أسيافا ، وإنّما هو الموت ، ولا بدّ منه ، فما لا بدّ منه ، عاجله خير من آجله ( واسطة السلوك في سياسة الملوك 27 ) ، ولما ثقل المنصور ، وهو في طريقه إلى مكّة ، قال للربيع : بادر بي إلى حرم ربّي وأمنه ، هاربا من ذنوبي ، وإسرافي على نفسي ( الطبري 8 / 114 ) ودخل سفيان الثوري على المهدي بمكّة ، فوعظه وشدّد عليه ، فقال المهدي : لو كان المنصور حيّا ، ما احتمل هذا الكلام منك ، فقال سفيان : لو أخبرك المنصور بما لقي ، ما استقرّ بك مجلسك ( البصائر والذخائر ج 2 ق 2 ص 814 و 815 ) . ( 8 ) في الأصل جوذابة ، وفي الطبري 8 / 100 جردانة ، وأحسب أنّ الصحيح ما أثبتناه : جوشانة ، من جوش الفارسيّة : حبوب تظهر على الجلد مثل حبّ الشباب ( المعجم الذهبي ) . ( 9 ) لم ترد القصّة في م ، ولا في غ ، وردت في الطبري 8 / 100 مبتورة وفي تاريخ الموصل لابن أياس ص 198 .